يوسف بن عمر الغساني التركماني

337

المعتمد في الأدوية المفردة

وأصله مسخن ، ينفع من عُسْر النفَس الذي يعرض منه الانتصاب ، ومن الوهْن العارض في العضَل ، والسعال والنزلة ، وإذا طبخ وشُوِي وأكل وحده أو مع عسل ، سهل خروج الرطوبات من الصدر . وإذا جُفف ودقّ وخلط بعسل ولُعق أدرّ البول . وإذا شرب بشراب حرّك شهوة الجماع . وقد يعمل منه شيافات للنواصير وإخراج الأجنَّة . وقد يقال إنه إذا دلك أحد الأصل على بدنه لم تنهشه أفعى . وأصله إذا كان رَطبًا وأُغْلِي في دُهن نَوَى المِشمش حتى يحترق ، وطلى به البواسير الظاهرة خلعها ورمى بها ، ويُتحَمَّل به أيضًا في صوفة للباطنة . وقد يُقَطَّع صغارًا ، وينُقَع في شراب يومًا وليلة ، ثم يمسك ما أمكن ( 2 / 71 ) في الدبُر ، فإنه نافع من البواسير : وهو عجيب في ذلك ، إلا أنه أصعب . وإذا بخرت البواسير بالأصل المذكور جففها . والأصل أسخن من الثمر والورق . « ج » اللُّوف : يسمى فِيلْجُوش . ومنه سَبْط ، ومنه جَعْد . والجعد أسخن ، والسبط أرضيته كثيرة ، وهو أكثر من الجعد ، وثمرته أصغر ، وطوله وثمره يشبه ثمر العُنْصُل . والسَّبْط بارد يابس في آخر الأولى ، والجعد في آخر الثانية . وهو يفتِّح السُّدَد ، ويقطع الأخلاط الغليظة . وأصل الجعد يجلو الكلَف والبهق والنمش مع العسل ، ومع الشراب ينفع من شقوق البرد . وهو ينفع الربو العتيق ، ويحرّك الباءة . وورقه جيد للجراحات الرديئة ، وثمر الجعد يسقط الجنين ، ومن دلك أصله على بدنه لم تنهشه أفعى . « ف » نبات . وهو صنفان : منه سَبْط ، ومنه جَعْد . أجوده الجَعْد الطرِيّ . وهو حارّ يابس في الثانية ، يحرّك الباءة بالشراب ، وينقي الكُلَى والمثانة . والشربة منه : مثقال . ( 2 / 72 ) * ليمون : « ع » الليمون : مركب من ثلاثة أجزاء مختلفة المنافع والقُوَى ، وهو القِشر ، والحُمَّاض ، والبزر : أما قشره فيتبين في طعمه عند مضغه مرارة كثيرة ، وحرافة قليلة ، وقبض خفيّ ، وله مع ذلك عِطْرية ظاهرة ، وذلك يدلّ على أن طبيعته التسخين القريب من الاعتدال ، والتجفيف البيِّن ، فيكون مِزاجه حارًّا في الدرجة الثانية ، يابسًا في آخرها ؛ ولما فيه من المرارة والقبض والعِطرية صار مقويًا للمعدة ، منبهاً لشهوة الغذاء ، معينًا على جودة الاستمراء ، مطيبًا للنَّكْهة ، محركا للطبيعة ، مطيبًا للجُشاء ، مقويًا للقلب ، مصلحًا لكيفية الأخلاط الرديئة . وفيه مع ذلك بادزهر يقاوم مضارّ السُّموم المشروبة والمصبوبة ، ويخلص منها . وهذا حكمه إذا أخذ على جهة الدواء ؛ فأما إذا أخذ على جهة الغذاء فهو عسر الانهضام ، بطيء الانحدار ، قليل الغذاء . والليمون يُعتصَر بعد نزع قشره الخارج الأصفر ، فتبقى عصارته باردة يابسة في آخر الدرجة الثانية ، أو في أول الثالثة . قال : ونحن نتكلم على المعتصر بقشره ، لأنه المستعمل المعتاد ، فنقول : إن طبعه بارد يابس في الدرجة الثانية ، وهو لطيف الجوهر ، شديد الجلاء ، قويّ التقطيع للأخلاط الغليظة اللَّزِجة ، ملطف لها ، ولهذا الخواصّ والقُوَى صار مبرِّدًا لالتهاب المعدة ، مُطْفئًا لحدَّة الدم ووهجه ، مسكنًا لغليانه ، ملطفًا لغلظه ، نافعًا من الحميات المطبِقة ، الكائنة من سخونة ، والكائنة من عفونة ، والبثور والأورام المتولدة منه ، كالشَّرَى والحصَف والدماميل